السيد جعفر السجادي

270

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

اراده كنند بخورند ، بلافاصله شاخهء درخت طوبى با آن ميوه مورد خواست به نزد او آمده مىتواند از آن بهره‌مند شود اين است پس درخت طوبى همه گونه ميوه دارد و منوط به اراده و خواست بهشتيان است در برابر آن زقوم است كه درخت ميوهء دوزخيان است . « 1 » و امّا سر شجرة طوبى و شجرة الزقوم : فهو ان العلم و القدرة و الارادة التى هى مبادى الافعال البشرية و الحيوانية ، و هى صفات ثلاث مختلفة فى الخلق ، و كلها صفة واحدة فى حق الواجب تعالى بالذات ، و انما اختلفت بحسب الاسامى و الاعتبارات و النسب ، فيكون واحدة بالذات ثلاثا بالاعتبار ، و عقولنا الانسانية لكونها من سنخ الملكوت و عالم القدس ، فاذا تجردنا عن هذا العالم نصير بحيث اذا تصورنا صورة علمية عقلية او حسية ، يكون تلك الصورة هى بعينها مرادة لنا و مقدورة لنا ، كما هى معلومة لنا ، فكونها حاضرة عندنا حاصلة بارادتنا ، بل نفس ارادتنا . فهذه الامور يصير متحدة فى حقنا كما فى حقه تعالى ، و ما من شىء الاولنا ان نتصوره ، فاذن كل ما هو متصور لاهل الجنة يكون موجودا فى الخارج ، و كل ما هو موجود فى الخارج فهو من مقدورات اللَّه تعالى ، و كل ما هو من مقدورات اللَّه فله ان يتصور فمقدوراته تعالى مقدورات هذا العبد المقرب ، فيكون مقامه و حكمه ، كما فى الحديث القدسى فى صفة اهل اللَّه : كنت سمعه الذى به يسمع ، و بصره الذى به يبصر ، و يده التى بها يبطش ، فبى يبصر و بى يسمع و بى يبطش ، الحديث ، و كما ورد ايضا فيه : يا انسان : اطعنى اجعلك مثلى ، و ليس كمثله شىء . فكل ما يتصوره اهل الجنة يصير مقدورا له موجودا عنده من غير تراخ ، فكل ما يتمنى المرء يدركه ، به معنى ان يجده حاضرا ، فتمنيه و وجدانه يكونان واحدا ، و هذا المقام بحسب المثال هى شجرة طوبى فى الجنة ، التى ورد فى نعتها ، ان كل ما يتمنّاه و يشتهيه اهل الجنة فهو يحدث فيها دفعة على وفق شهوتهم و حسب تمنيهم حاضرا عندهم ، طوبى لهم و حسن مآب . و بازاء هذه الملكة و المقام حال الاشقياء حيث يتكثر فيهم هذه الصفات ، لبعدهم عن عالم الوحدة و مقام الجمعية الالهية ، و توزع قواهم و تفرقة حالهم و نزولهم فى عالم التكثر و الاختلاف ، و ركونهم و اخلادهم الى الارض السفلى و المهبط الادنى ، و ميلهم الى الشهوات المتضادة المستحيلة ، فبحسب كل من تلك الشهوات و الامانى المذمومة ، المتولدة من هذه الصفات الثلاث فى نفوسهم ، يتولد نوعا من الحرمان و العذاب ، فيكون لهم بازاء الصفات المذكورة ، انطلقوا الى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل و لا يغمى من اللهب و لهم بدلا من شجرة طوبى شجرة الزقوم ، ان شجرة الزقوم طعام الاثيم انها شجرة تخرج فى اصل الجحيم طلعها كأنه رؤس الشياطين ، و الطلع عبارة عن مبدأ وجود البذر الموجب لا نبات الشجرة ، و الشياطين هى امثلة اهواء مردية مغوية ، ان الشيطان ليجرى من ابن ادم مجرى الدم ، و رؤسها مبادى الاشخاص الشيطانية ، فمبادى اهوية النفس و دواعيها المهلكة هى منشأ انبات هذه الشجرة الخبيثة فى القران ، و منشأها اصل الجحيم و الهاوية ، فتفقه فقها اخرويا . شجرهء مباركه زيتونه - از اصطلاحات

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب ، صص 676 - 677 .